الشيخ يوسف الخراساني الحائري
46
مدارك العروة
يدي إلى يد السائل فإنها تقع في يد الرحمن . فإنها محمولة على الكراهة ، لما في رواية الحناء انه صب على يد الباقر عليه السلام في جمع فغسل به وجهه وكفا فغسل به ذراعه الأيمن وكفا فغسل به ذراعه الأيسر . * المتن : « الثاني » - التمندل ، بل مطلق مسح البلل ( 1 ) . « الثالث » - الوضوء في مكان الاستنجاء ( 2 ) . « الرابع » الوضوء من الآنية المفضضة أو المذهبة أو المنقوشة بالصور ( 3 ) . * الشرح : ( 1 ) يدل عليه - مضافا إلى المشهور - ما عن الصادق عليه السلام : من توضأ وتمندل كتبت له حسنة ، ومن توضأ ولم يتمندل حتى يجف وضوؤه كتبت له ثلاثون حسنة . ولكنها معارضة بكثير من الروايات المتضمنة لفعل الصادق عليه عليه السلام وأمره إسماعيل بن الفضل به ومداومة علي عليه السلام عليه ، ولا يبعد حملها على التقية ، وان كانت أصح سندا وأشهر رواية . وهذا الترجيح مقدم على الترجيح بمخالفة العامة ولكن الأصحاب أعرضوا عنها ، فتكون موهونة بذلك - فتأمل . ( 2 ) ففي جامع الأخبار عن النبي صلى اللَّه عليه وآله انه عد مما يورث الفقر غسل الأعضاء في موضع الاستنجاء ، لكنه قد يقال بأنه معارض برواية عبد الرحمن بن كثير الهاشمي الحاكية لوضوء أمير المؤمنين عليه السلام ، ورواية الحذاء الحاكية لوضوء أبي جعفر عليه السلام بجمع ، وقد يجاب بعدم معلومية كون المكان المزبور مكان الاستنجاء ، وان الفعل لا يعارض القول الدال على الكراهة بمعنى الأقل ثوابا - فتأمل . ( 3 ) وجه الكراهة يستفاد من الموثق عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « عن الطشت يكون فيه التماثيل أو الكوز أو التور يكون فيه التماثيل